صلاح أبي القاسم

1051

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

التفضيل ، وانتصب زيدا على حد زيد ( حسن الوجه ) ، وفتحة أحسن فتحة بناء لتضمنه معنى حرف التعجب عندهم ، وقيل : فتحة إعراب ، لأنه خبر مخالف للمبتدأ وهو ( ما ) وانتصب على الخلاف وهذه الاعتبارات « 1 » كلها في الأصل ، وأما معناها فقد صارت للإنشاء كما في ( بعت ) و ( شريت ) . قوله : ( وبه فاعل عند سيبويه فلا ضمير في أفعل ) لما فرغ من صيغة ( أفعل به ) وقد اختلف ، فذكر المصنف « 2 » قولين : أحدهما قول سيبويه : « 3 » إن أصل ( أحسن بزيد ، حسن زيد ) أي صار ذا حسن ، وأحسن فعل أمر بمعنى حسن الماضي وزيد فاعل والباء زائدة نحو : وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 4 » ولا ضمير في أفعل والهمزة للصيرورة ك ( أغدّ البعير ) وضعف بأن النقل من صيغة إلى صيغة ضعيف ، لأنه استعمل الأمر بمعنى الماضي ، وبأن زيادة الباء مع الفاعل قليل . قوله : ( ومفعول عند الأخفش والباء للتعدية أو زائدة ففيه ضمير ) يعني الأخفش « 5 » والفرّاء « 6 » والزمخشري « 7 » قالوا : إن أحسن فعل أمر ،

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 116 ، والاعتبارات هذه منقولة عن شرح المصنف 116 دون إسناد . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 116 . ( 3 ) ينظر الكتاب 4 / 99 ، وشرح المفصل 7 / 147 . ( 4 ) النساء 4 / 166 ، وقد تكررت عدة مرات في القرآن الكريم . ( 5 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 2 / 618 ، والتوطئة 247 . ( 6 ) ينظر الهمع 5 / 59 - 60 . ( 7 ) ينظر المفصل 276 - 277 .